
ياسمين هجر (هي)
المديرة التحريرية، ميسّرة قصص
ياسمين باحثة وصحافية لطالما تمحور عملها حول حيوات وأصوات منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا. ومن الإصغاء، نبتت بذرة «قصصهم».
حين يستعمر العنف السياسي البيت، لا يبقى لنا إلا أن نبحث عنه في أجسادنا، في ذاكرتنا، على أرضٍ ما، في الأشياء، في الحكايات التي نرويها، في الفن الذي نصنعه، وفي بعضنا البعض. «قصصهم» بيتٌ لحكاياتٍ عن البيت، كتبتها أيدٍ بنتْه، وعاشت فيه، وتعرفه بألوانه، وروائحه، وأهله.

تبقى كل قصة ملكاً لصاحبها/صاحبتها. من خلال موافقة خطية رسمية، يُصرَّح للميسّرين/الميسّرات والمحرّرين/المحرّرات بالاستماع ودعم الكتابة والنشر. ويحتفظ صاحب/صاحبة القصة بكامل الحقوق، بما فيها سحب القصة من الموقع في أي وقت، أو إعادة نشرها في مكان آخر.
صُمّم «قصصهم» أولاً لمن يحملون القصص. الشاهد/الشاهدة هو من يتلقّى ما مُنح له، وبشروط صاحب/صاحبة القصة. ويأتي دور القارئ/القارئة من خلال احترام هذه الأمانة، لا بوصفه أولوية منفصلة عنها.
كل قصة يكتبها شاهدها/شاهدتها. لا تنشر المنصة مقابلات أو روايات منقولة. ولا يتحقق «قصصهم» من صدق الرواية ولا يحكم عليها؛ فتلك مسؤولية من عاشها. أن تنسب القصة إلى نفسك يعني أن تتحمّل مسؤوليتها.
هي الآثار التي يتركها العنف السياسي في الحياة، كما تُعاش، لا كما تظهر في الإحصاءات أو عناوين الأخبار، بل في العوالم الداخلية لمن عاشوا العنف السياسي من داخله؛ لمن اتخذوا قرارات، أو أُجبروا على اتخاذها، ولمن راجعوا علاقتهم بالمكان وبأنفسهم.
يجمع الأرشيف أصوات من يعيشون الحرب ومن رحلوا، حاملين أوطانهم في داخلهم وهم يبنون حياة في مكان آخر. المسافة لا تقطع الصلة، وقصصهم جزء من السجل بالقدر نفسه.
تُنتقى القصص وتُحرَّر بعناية. الهدف ليس نشر كمّ كبير من المواد، بل بناء سجل ذي معنى يبقى.
عن «قصصهم»
«قصصهم» هي مساحة رقمية باللغتين العربية والإنجليزية، تجمع قصصٍ عن البيت، وعن معانيه وذكرياته التي شوّهها العنف السياسي. يروي المنتمون/المنتميات إلى منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا وأهلها في الشتات قصصهم عن بيوتهم، بكلماتهم، بأيديهم ومخيّلتهم.
تؤمن «قصصهم» بأن مسألة الانتماء ومفهوم البيت لا يحظيان بحضور عميق في أوقات العنف السياسي. فغالبًا ما تُهمَّشان أو تُبسَّطان، أو تُمتصّان داخل سرديات أوسع، وغالبًا ما تُنسَيان مع مرور الوقت. أما أولئك الذين ينعون بيتهم وذكراه، ويعيشون في ظلّه أو على أطلاله، أو يكبرون مع روابط مشوّهة مع الوطن والأرض، فيظلون، مع تساؤلاتهم، بلا صوت.
تحاول «قصصهم» توثيق لحظات الانقطاع هذه والتحوّلات الشخصية العديدة في الذات والمكان التي يسببها العنف السياسي. ترحّب «قصصهم» بكل أشكال التعبير الإبداعي التي تولد من قلب هذه التحوّلات: حين يظل البيت قائمًا، لكنه لم يعد يحمل معناه، أو حين يختفي البيت ولا تعود الأيدي قادرة على الوصول إليه. هذا الحزن هو ما تدعو «قصصهم» إلى روايته وتوثيقه، كلٌّ بطريقته.
ومن خلال جمع هذه الحكايات، نصنع ذاكرة مشتركة تقاوم المحو. ونؤكد أن التجربة المعاشة هي معرفة، رغم اختلافاتها الشخصية، لأنها تقرّب الأفراد من بعضهم بعضًا من خلال تشابه ما عاشوه. تهدف «قصصهم» إلى جمع قصص من يعيشون داخل بيوتهم ومن هم في الشتات عنها، لخلق مساحة تلتقي فيها التجارب من دون اختزالها في سردية واحدة.
هنا، تشارك قصتك، وتفسح مجالًا للشهادة على قصص الآخرين والأخريات. هذا البيت يبقى، كي نتذكر ما تتركه كتب التاريخ عادةً من دون ذكر.
وحتى إن جئت بحكايتك ولا تعرف كيف تكتبها، سيلتقي بك ميسّرو/ميسّرات القصص، ويطرحون عليك أسئلة تساعدك على تشكيل سرديتك وإضافتها إلى قصص الآخرين.
تنظّم جمعية «قصصهم» ورش كتابة إبداعية مجانية وأمسيات سرد عامة، حضورياً وافتراضياً، وتدعو مجتمعات سوانا وشتاتها إلى رواية تجاربهم وحفظها، على أساس مبادئ الموافقة والرعاية واستقلالية صاحب/صاحبة القصة.
الأشخاص
هم من يستقبلون قصتك ويرافقونك في هذا البيت.

المديرة التحريرية، ميسّرة قصص
ياسمين باحثة وصحافية لطالما تمحور عملها حول حيوات وأصوات منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا. ومن الإصغاء، نبتت بذرة «قصصهم».

المدير التنفيذي، ميسّر قصص
نور باحث وصحافي. يركّز عمله بشكل أساسي على الإعلام، وسياسات الهوية، والسرديات السياسية في منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا.

مستشارة السرد والهوية
نور مستشارة في التواصل الاستراتيجي والرقمي. يتمحور عملها حول التهجير والاقتناع بأن المهجَّرين هم الصوت الأول في القرارات التي تُتخذ بشأنهم.

مستشارة الثقافة والذاكرة
فرح عالمة موسيقى إثنية وأرشيفية. تعمل على تقاطع الموسيقى والحرب، والثقافة المادية والتذكار، والدراسات الأرشيفية النقدية.